ما هذا؟

في هذا المقال تسرد الكاتبة تجربة غريبة ومربكة، تحمل في طياتها مزيجًا من الدهشة والخوف الخفيف والتساؤل العميق حول حدود الإدراك الإنساني، وما إذا كانت بعض الأحداث تتجاوز التفسير المنطقي المعتاد.



تقول الكاتبة:


إنها تعرف اسم شخص مشهور، يتردد اسمه كثيرًا في محيطها، لكنها لم تره من قبل أبدًا، ولم تعرف ملامحة. كان مجرد اسم مألوف مرتبط بالشهرة.


وفي إحدى الليالي، رأت في منامها ذلك الشخص بوضوح لافت. لم يكن الحلم مشوشًا أو عابرًا كما هي أغلب الأحلام، بل كان ثابتًا، واضح التفاصيل. رأت اسمه حاضرًا في الحلم، ورأت هيئته كاملة، وهو ينظر إليها بنظرة مباشرة، صامتة، لا تحمل رسالة واضحة ولا فعلًا محددًا. لم يكن هناك حديث أو حدث، فقط حضور قوي ونظرة جعلتها تستيقظ وهي تشعر بشيء غير مريح، وكأن الحلم ترك أثرًا أثقل من مجرد صورة عابرة.


استيقظت الكاتبة وأكملت يومها بشكل طبيعي، محاوِلة تجاهل ما حدث، ومقنعة نفسها بأنه مجرد حلم لا يستحق الوقوف عنده. إلا أن الفضول بدأ يتسلل إليها بهدوء، لا بدافع البحث عن معنى، بل بدافع الاستغراب فقط. وخلال اليوم، فتحت محرك البحث، وبدون تخطيط مسبق، كتبت اسم ذلك الشخص.


وهنا وقفت أمام لحظة أربكت كل يقين سابق.


ظهرت صورة لذلك الشخص، وكانت الصدمة حقيقية. الصورة التي ظهرت على الشاشة كانت مطابقة تمامًا لما رأته في المنام: نفس الملامح، نفس الهيئة، نفس طريقة الوقوف، بل حتى نفس الملابس التي رأتْه يرتديها في الحلم. لم يكن هناك اختلاف يُذكر، وكأن عقلها نقل الصورة من الواقع إلى الحلم، أو العكس.


تقول الكاتبة إن جسدها اقشعر بالكامل، وشعرت بدهشة عميقة ممزوجة بالخوف الخفيف. أغلقت الهاتف للحظة، ثم أعادت النظر مرة أخرى، محاولة أن تجد تفسيرًا منطقيًا، أي فرق بسيط، أي تفصيل ينقذ الموقف من غرابته، لكنها لم تجد. التطابق كان صادمًا إلى حد لا يمكن تجاهله.


بدأت الأسئلة تتزاحم في داخلها: كيف رأت شخصًا لم تره من قبل بهذه الدقة؟ ومن أين جاء عقلها بهذه التفاصيل؟ وهل كان الحلم مجرد مصادفة غريبة؟ أم أن للعقل الباطن قدرة لا نفهمها بعد؟ أم أن هناك أمورًا تحدث خارج حدود تفسيرنا المعتاد؟


لم تصل الكاتبة إلى إجابة حاسمة، لكنها خرجت من التجربة بإحساس مختلف. إحساس بأن بعض ما نمر به لا يُطلب منا فهمه بقدر ما يُطلب منا التوقف عنده. وتختم قصتها بتعجب صادق وهمس خافت:


“بسم الله… ما الذي يجري؟”


سؤال تركته مفتوحًا، كما تركت تلك الليلة أثرها معلقًا في ذاكرتها، بلا تفسير، لكن بحضور لا يُنسى.


وأنت أيها القارئ ماهو تفسيرك لهذا؟ 

0تعليقات